ابن حمدون

93

التذكرة الحمدونية

وقد يهجى جزاء عن فعل خصّ الهاجي ولم يعمّ ، وليس في ذلك كلَّه عار يلحق الأعقاب ، ولا في الوقوف عليه غيبة يحصل بها العقاب . 242 - أهدي إلى سيف الدولة صدقة بن منصور بن مزيد الأسديّ كتاب ففتحه لينظر فيه ، فوقعت عينه منه على هجاء بني أسد ، فأطبقه وقال : [ من الطويل ] وما زالت الأشراف تهجى وتمدح « 243 » - قال المتوكل لأبي العيناء : كم تمدح الناس وتذمّهم ، قال : ما أحسنوا أو أساؤا . وقد رضي اللَّه عن عبد فمدحه فقال : * ( نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّه أَوَّابٌ ) * ( ص : 30 ، 44 ) وغضب على آخر فزنّاه ، فقال له : ويحك أيزنّي اللَّه أحدا ؟ ! فقال : نعم قال اللَّه عزّ وجلّ : * ( مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ ) * ( القلم : 12 - 13 ) والزنيم الملصق بالقوم وليس منهم ، هو مأخوذ من الزّنمة ، والزنمتان ما تدلَّى في حلق المعز ، وقيل من آذانها . « 244 » - قال دعبل في المأمون بعد البيعة وقتل الأمين : [ من الكامل ] إنّي من القوم الذين هم هم قتلوا أخاك وشرّفوك بمقعد شادوا بذكرك بعد طول خموله واستنقذوك من الحضيض الأوهد فقال المأمون : ويحه ما أبهته ! ! متى كنت خاملا وفي حجر الخلافة ربيت ، وبدرّها رضعت . « 245 » - وقد أحسن الزبرقان بن بدر إلى الحطيئة وأكرم ضيافته في سنة غبراء حطمت الأموال وذهبت بالخفّ والحافر ، فوعده بنو أنف الناقة القريعيّون ،

--> « 243 » نثر الدر 3 : 195 . والمستطرف 2 : 2 . « 244 » الأغاني 20 : 81 وزهر الآداب : 93 وثمار القلوب : 529 وديوان دعبل : 70 ( وفيه تخريج كثير ) . « 245 » الأغاني 2 : 161 وديوان الحطيئة : 283 .